محمد اسماعيل الخواجوئي
281
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
في الثغور يقول : ويلهم ما يصنعون بهذا ؟ يتعجّلون قتلة الدنيا وقتلة الآخرة ، واللّه ما الشهيد « 1 » إلّا شيعتنا وإن ماتوا على فرشهم « 2 » . وفيه : عنه عليه السّلام : ما يضرّ رجلا من شيعتنا أيّة ميتة مات ، أو أكله سبع ، أو أحرق بالنار ، أو خنق « 3 » ، أو قتل ، هو واللّه شهيد « 4 » . وفي كتاب الخصال للصدوق رحمه اللّه : فيما علّم أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه ، فيموت حتّى يبتلي ببلية تمحّص بها عن ذنوبه : إمّا في مال ، وإمّا في ولد ، وإمّا في نفس حتّى يلقي اللّه وما له ذنب ، إنّه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه ، فيشدّد عليه عند موته . الميت من شيعتنا شهيد صدّق بأمرنا وأحبّ فينا وأبغض فينا ، يريد بذلك اللّه عزّ وجلّ يؤمن باللّه وبرسوله ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 5 » . والأخبار في ذلك أكثر من أن يحصى ، وفيما نقلناه من الصحاح والحسان والموثّقات كفاية إن شاء اللّه العزيز . بشارة فيها إشارة إلى شمّة ما أعدّ للشهداء من الثواب ، ومنه يستفاد ثواب من مات وهو يقول بهذا الأمر . قال الشيخ الجليل الطبرسي ثقة الإسلام - طاب مثواه - في ذيل كريمة : وَلا
--> ( 1 ) في المصدر : الشهداء . ( 2 ) المحاسن ص 164 ح 118 ، تهذيب الأحكام 6 : 125 . ( 3 ) في المصدر : أو غرق . ( 4 ) المحاسن ص 164 ح 119 . ( 5 ) الخصال ص 635 - 636 .